قطب الدين الراوندي

359

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والذي عندي : ان المراد بنص الحقاق ههنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها ، تشبيها بالحقاق من الإبل ، وهي جمع حقة وحق ، وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره ونصه في سيره والحقائق أيضا جمع حقة . فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد ، وهذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور أولا . ( وفي حديثه عليه السلام ) « ان الايمان يبدو لمظة في القلب ، كلما ازداد الايمان ازدادت اللمظة » . [ قال ] ( 1 ) اللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض ، ومنه قيل : فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شيء من البياض .

--> ( 1 ) الزيادة من يد .